الشيخ الحويزي

276

تفسير نور الثقلين

أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل ارض خربة وبطون الأودية فهو لرسول الله وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء . 14 - علي بن محمد عن بعض أصحابنا أظنه السياري عن علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن الموسى عليه السلام على المهدى رآه يرد المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال له وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله " وآت ذا القربى حقه " فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وآله من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل عليه السلام ربه فأوحى الله إليه : ان ادفع فدك إلى فاطمة عليها السلام فدعاها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها : يا فاطمة ان الله امرني ان أدفع إليك فدك ، فقال : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلائها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ولى أبو بكر اخرج منها وكلائها ، فأتته وسئلته أن يردها عليها فقال لها ائتني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجائت أمير المؤمنين عليه السلام وأم أيمن ، فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر ، فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال أرينيه فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه ، ثم تفل فيه ومحاه وخرقه ، وقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب ، فضعي الحبال ( 1 ) في رقابنا ، فقال له المهدى : يا أبا الحسن حدها لي ، قال : حد منها جبل أحد وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل ، فقال له : كل هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله ان هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله صلى الله عليه وآله بخيل ولا ركاب ، فقال : كثير وانظر فيه .

--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول : أي ضعي الحبال في رقابنا لترفعنا إلى حاكم قاله تحقيرا وتعجيزا ، وقاله تفريعا على المحال بزعمه أي انك إذا أعطيت ذلك وضعت الحبل على رقابنا ، وجعلتنا عبيدا لك ، أو انك إذا حكمت على ما لم يوجف عليها أبوك بأنها ملكك فاحكمي على رقابنا أيضا بالملكية ، وفى بعض النسخ " الجبال " بالمعجمة أي ان قدرت على وضع الجبال على رقابنا فضعي .